فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 80

وتقريره )) .

* وكذلك قوله للصحابيين: (( عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ) ).

علم أنّ هناك خصوصية ما لأُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام، وأقدم من بين هذه الخصوصية من السلف -حسب علمي- هو عبد الله بن وَهَب حيث يقول: (( أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة فَلِذَلِكَ كَانَ يُقِيل عِنْدهَا وَيَنَام فِي حِجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسه ) ).

وقد أحسن الشاطبيُّ حيث قَالَ: (( فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به فهو أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل ) ).

وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ -كما تقدم-: (( ولا يشك مسلم أن أُمّ حَرَام كانت من رسول الله لمحرم فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحَدِيث، والدليل على ذلك - ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك ومحال أن يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ينهى عنه ) ).

فالقول بالمحرمية له مستند من أقوال سلفنا الصالح؛ بخلاف القول بأنّ من خصائص النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها ونحو ذلك فلم أقف على نص عن السلف-من أهل القرون المفضلة- يفيد ذلك، والله أعلم.

فإن قَالَ قائل إنّ دعوى محرمية الرَّضَاعَ هذه تحتاج إلى نصٍ صريح، ولا يوجد؟.

قلت: الأمور المتقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت