والحجاز، وتتبعِ ابن عمر لآثار الرسول صلى الله عليه وسلم، وذِكرِ آثار فيها إباحة التبرك بقبر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومنبره.
أمَّا ما قرَّره من أنَّ الشركَ لا يعود إلى مهد الإسلام، فقد قال:"بعد أن انتشر الدينُ الإسلامي في أرجاء المعمورة ودخل الناس في دين الله أفواجًا، تكفَّل الله بحفظ مهد رسالة الإسلام من عودة الكفر والوثنية والشرك إليها، وبشرنا بذلك على لسان مبلِّغ الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، عن جابر قال: سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إنَّ الشيطان قد أيِسَ من أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم" [صحيح مسلم 4/2166: 2812] "، ثم ذكر حديثًا عند الترمذي (2159) في خطبة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم الحج الأكبر، وفيه:"ألا وإنَّ الشيطانَ قد أيس من أن يُعبد في بلادكم هذه أبدًا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من"