عن الرسول صلى الله عليه وسلم فتُترك ولا تُقصَد، وهو الذي يُفيده نهيُ عمر رضي الله عنه عن قصد الصلاة في المسجد الذي بين مكة والمدينة، كما في الأثر الذي ذكرته عنه قريبًا، وإنَّما جاء النهي عن التعلق بالآثار المكانية غير الشرعية؛ لأنَّه وسيلة إلى الشرك، كما هو واضح من كلام ابن تيمية الذي تقدَّم قريبًا، وسدُّ الذرائع التي تؤدِّي إلى محذور أصلٌ من أصول الشريعة، ومقصَدٌ من مقاصدها، وقد أورد ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين (3/147) وما بعدها تسعة وتسعين دليلًا من أدلَّة سدِّ الذرائع، ومنها قوله في (ص:151) :"الوجه الثالث عشر: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور، ولَعَن مَن فعل ذلك، ونهى عن تجصيص القبور وتشريفها واتخاذها مساجد، وعن الصلاة إليها وعندها، وعن إيقاد المصابيح عليها، وأَمَرَ بتسويتها، ونهى عن"