الصفحة 2 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ثقتي

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، هذا جزء يُسمّى شقائق الأترنج في دقائق الغُنج، ألَّفتُه جوابًا لسائل سألَ عن حُكمه شرعًا، وأوردت فيه ما لا مزيد عليه جمعا، واخترت له هذا الاسم لِما تضمَّنه مِن لطائف البديع صُنعا، ولِما فيه مِ حُسن التشبيه المضمر لِمن تفطَّن له وقعا، ففي اللغة له أسماء منها: الغُنْج بسكون النون، والغُنُج بضمها، والتَّغنُّج، والتيغنج، والغِناج، قال في الصحاح:

الغُنْجُ والغُنُجُ: الشكلُ. وقد غَنِجَتِ الجاريةُ غَنَجًا وتَغَنَّجَتْ، فهي غَنِجَةٌ.

وفي الجمهرة: امرأة مِغناج مفعال من الغنج. وفي الأفعال لابن القوطية: غنجت الجارية غنجًا حَسُن شكلها، وقد غنجت وتغنجت فهي مِغناجة. وفي المُحكم: امرأة غَنِجَة: حَسنة الدَّلّ , وغُنْجها: شكْلها، وفي القاموس: الغُنُج بالضم، وبضمتين، وكغُراب الشّكل، والتيغنج أشدُّ من التَّغنج، ومنها الشِّكل بكسر الشين المعجمة، وسكون الكاف واللام. قال في الصحاح: الشِّكل بالكسر الدّل، يقال: امرأة ذات شِكل، ومنها الدل والدلال. قال ابن دريد في الجمهرة: الدلال من قولهم: امرأة ذات دلٍّ، وأنشد غيره قول الراجز: (الرجز)

قد قرّبوني لعجوزٍ خجحمرسْ ... ... كأنما دلالُها على الفرسْ

من آخرِ الليلِ كلابٌ تفترِسْ

ومنها الرَّفَث، قال ثعلب في أماليه: الرَّفَث الجِماع، والرَّفَث الكلام عند الجِماع. وقال الجوهري في الصحاح: الرَّفَثُ: الجِماعُ. والرَّفَثُ أيضًا: الفُحْشُ من القول، وكلامُ النِّساء في الجِماع. قال العجاج: (الرجز)

ورُبَّ أَسْرابِ حَجيجٍ كُظَّمِ عن اللَّغا ورَفَثِ التَكَلُّمِ

وقيل لابن عباس حين أنشد: (الرجز)

إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لميسَا [1]

أترفث وأنت مُحرم، فقال: إنَّما الرَّفَتُ ما وجد به [2] النساء. انتهى.

وقال الأزهري: الرَّفث كلمةٌ جامِعة لكل ما يُريدُهُ الرجل من المَرْأة.

(1) قبله: وهُنَّ يَمشِينَ بنا هَمِيسَا

(2) في المصادر: ما كان عند النساء، انظر: الحيوان، والرسائل للجاحظ، والعقد الفريد لابن عبد ربه، والعمدة لابن رشيق / الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت