فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1211

بِعَادٍ، إِذْ إِرَادَةُ عُدْوَانٍ لَازِمٍ: مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ، ثُمَّ ذَلِكَ الْعُدْوَانُ الطَّبِيعِيُّ مَعْلُومٌ بِنَفْسِ قَوْلِهِ: سَبُعٌ، فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْعُدْوَانَ الَّذِي هُوَ فِعْلُ السَّبُعِ مَعْلُومٌ قَطْعًا، وَالْعُدْوَانُ الَّذِي هُوَ طَبْعُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ مُرَادًا فَلَا يَثْبُتُ بِالشَّكِّ.

السَّابِعُ: أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الدَّوَابِّ قَدْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهَا فِي الْإِحْلَالِ، مِثْلُ الضِّفْدَعِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، فَكَيْفَ يَكُونُ فِي الْإِحْرَامِ؟ وَقَدْ قَالَ فِي الْفَوَاسِقِ:"يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ".

الثَّامِنُ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي الْكِلَابِ: «لَوْلَا أَنَّهَا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهَا أُمَّةً وَصْفٌ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِيعَابِهَا بِالْقَتْلِ لِتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ تَعْبُدُ اللَّهَ وَتُسَبِّحُهُ، نَعَمْ خَصَّ مِنْهَا مَا يَضُرُّ بَنِي آدَمَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت