وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ:"لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا".
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ".
وَعَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ"رَوَاهُمَا سَعِيدٌ.
وَأَمَّا مَا «رَوَى سَعْدٌ"أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَقُولُ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ: فَقَدْ حَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى ظَاهِرِهِ فِي أَنَّهُ أَنْكَرَ الزِّيَادَةَ، وَلَعَلَّهُ فَهِمَ مِنْ حَالِ الْمُلَبِّي أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ هَذِهِ هِيَ التَّلْبِيَةُ الْمَشْرُوعَةُ."
وَقَدْ قِيلَ: لَعَلَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَتَرَكَ تَمَامَ التَّلْبِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ.
وَلَا تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى التَّلْبِيَةِ، سَوَاءٌ جَعَلَ الزِّيَادَةَ مُتَّصِلَةً بِالتَّلْبِيَةِ مِنْهَا أَمْ لَا، بَلْ