فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1211

-:" «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ» ".

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ - فِي الْمَنَاسِكِ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:" «إِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، وَمَنْ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» ". وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ:" «يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْعُمْرَةُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَالِهِ فَيَبْتَغِي بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَإِنَّ فِيهِ الْغِنَى وَالتَّصْدِيقَ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَأَنْ أَمُوتَ وَأَنَا أَبْتَغِي بِمَا لِي فِي الْأَرْضِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي» "وَأَيْضًا فَإِنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 3] فَإِنَّ الصِّفَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُبَيِّنَةً لِحَالِ الْمَوْصُوفِ فَإِنَّهَا تَكُونُ مُقَيِّدَةً لَهُ وَمُمَيِّزَةً لَهُ عَمَّا يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ. فَلَمَّا قَالَ: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 3] عُلِمَ أَنَّ هُنَاكَ حَجًّا أَصْغَرَ لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ. لِأَنَّ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت