فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1211

نَزَلَ قَوْلُهُ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} [التوبة: 36] الْآيَةَ، وَالَّتِي بَعْدَهَا.

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ:" «أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» "وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَإِذَا كَانَ الْحَجُّ قَبْلَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي تِلْكَ السِّنِينَ بَاطِلًا وَاقِعًا فِي غَيْرِ مِيقَاتِهِ امْتَنَعَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَبْلَ تِلْكَ السَّنَةِ، وَعُلِمَ أَنَّ حَجَّةَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَحَجَّةَ أَبِي بَكْرٍ إِنَّمَا كَانَتَا إِقَامَةً لِلْمَوْسِمِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ وُفُودُ الْعَرَبِ وَالنَّاسِ؛ لِيُنْبَذَ الْعُهُودُ، وَيُنْفَى الْمُشْرِكُونَ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الطَّوَافِ عُرَاةً؛ تَأْسِيسًا وَتَوْطِئَةً لِلْحَجَّةِ الَّتِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهَا الدِّينَ، وَأَتَمَّ بِهَا النِّعْمَةَ، وَأَدَّى بِهَا فَرَضَ اللَّهُ، وَأُقِيمَتْ فِيهَا مَنَاسِكُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت