وقوله [وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ] [1] الآية ، هم البكّاؤون ، وهم بنو مُقَرِّنٍ المزني، وقال ابن إسحاق [2] : هم سبعة ، منهم معقل بن يسار / المزني ، وعبد الله بن 4 ب معقل ، والعرباض بن سارية ، وأبو ليلى ، واسمه عبد الرحمن بن عمرو .
وقوله [وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا] [3] هم قوم من المنافقين بنوا [ مسجدا ] [4] ليجتمعوا فيه للطعن على الإسلام ، فحرقه النبي صلى الله عليه وسلم بالنار .
وقوله [لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ] [5] هو مسجد قِباء ، وجاء من طريق أبي سعيد رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عنه فقال: هو مسجدي هذا ، ويمكن الجمع بينهما أنّ كلاًّ منهما أُسس على التقوى ، فالمراد بأول يوم ابتداء القدوم بعد الهجرة .
وقوله [فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا] [6] هم بنو عمرو بن عوف بن مالك من ألوس ، على القول بأنه مسجد قباء ، وفي جامع الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعويمر بن ساعدة: هذا منهم .
(1) التوبة 92
(2) جاء في الطبري: حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قال: جاء ناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحملونه، فقال: (لا أجد ما أحملكم عليه) ! فأنزل الله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) ، الآية. قال: هم سبعة نفر: من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، ومن بني واقف: هرمي بن عمرو ، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، يكنى أبا ليلى ،ومن بني المعلى: سلمان بن صخر،ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد، أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضِه فقبله الله منه ، ومن بني سَلِمة: عمرو بن غنمه، وعبد الله بن عمرو المزني.
(3) التوبة 107
(4) زيادة يقتضيها السياق .
(5) اتوبة 108
(6) التوبة 108