الصفحة 19 من 29

وقوله [فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ] [1] قالت طائفة منهم ابن مسعود ، وابن عباس ، وكعب الأحبار ، وشيخ التفسير محمد بن جرير الطبري ، والإمام مالك بن أنس ، وعليه الأكثرون هو إسحاق ؛ لأنه المُبشَّر به نصًا ، قوله [فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ] [2] ، وفي قوله [وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ] [3] ومفهوما هنا في قوله [فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ] [4] الدال على المصاحبة ، ولم يكن معه في الشام إلاّ إسحاق ؛ لأنه كان استودع إسماعيل بمكة مع أمّه، فالذبيح حينئذ إسحاق ، وقالت طائفة هو إسماعيل ، واحتجت بأنه لمَّا فرغ من قضية الذبيح قال: [وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ] [5] ولأنه لمَّا بُشِّر بإسحاق أُعلِم أنّ مِن وراء إسحاق يعقوب ، فيبعد أنْ يؤمر بذبح مَنْ قد أُعلِم أنه يولد له ، وبأنّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن الذبيحين ، فتبسّم صلى الله عليه وسلم ، وأُجيب عن الأول بأن قوله [وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ] [6] تفسير كأنه قال: والغلام الحليم المُبشّر به إسحاق ، وعن الثاني بأنّ الجملة على قراءة الرفع اعتراضية ، لا حجة فيها ، وعلى قراءة الفتح التقدير / ووهبنا له يعقوب [7]

(1) الصافات 101

(2) هود 71

(3) الذاريات 28 ، 29

(4) الصافات 102

(5) الصافات 112

(6) الصافات 112

(7) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي [ ومن وراء إسحاق يعقوبُ ] رفعا ، وقرأ ابن عامر وحمزة [ يعقوبَ ] نصبا ..السبعة في القراءات ، ص 338

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت