هكذا وجدته، وهو يقتضي أنّ ذلك كله وجه واحد، أو ليس كذلك، فإنّ هذا ليس شيئا مما نقله / الرافعي في الشرح الكبير عن الشافعي، ولا شيئا مما نقله 4 ب عن الأصحاب، رحمهم الله، فليتأمل.
قوله: قُلْتُ: الْأَصَحُّ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
في ذلك نظر وإشكال، فإنه قال هو في كتاب الأذكار: أمَّا لفظ التشهد فنسب عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث تشهدات، وذكرها، ولم يذكر فيها وأنّ محمدا رسول الله، بل في الأولى: وأنّ محمدا عبده ورسوله، وقال: رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، وفي الثانية: وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وقال: رواه مسلم في صحيحه، وفي الثالثة: وأنّ محمدا عبده ورسوله، قال: ورواه مسلم في صحيحه، كذلك وجدته في نسخة بالأذكار بخط المصنف رحمه الله.
قوله: وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَالزِّيَادَةُ إلَى حَمِيدٌ مَجِيدٌ سُنَّةٌ فِي الْآخِر [1] .
لم يُبيّن الزيادة ما هي، وقد يُقال هي معروفة مشهورة، ولا تحتاج إلى بيان، وهذا القول وهم، بل هي محتاجة إلى بيان، وقد حصل فيها اختلاف نقل ووهم، ينبغي للفقيه معرفته، وليعلم أنّ الذي وجدته في شرح الرافعي الكبير: والأولى أن يقول: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
هكذا وجدته في نسختين في خزانة البدرانية، ثم قال عقيب ذلك: روى كعب بن عجرة رضي الله عنه أن رسول الله سئل عن كيفية الصلاة، فأمرهم بذلك.
واعلم أنّ البيهقي رحمه الله ذكر الروايات في ذلك عن كعب بن عجرة، وليس هذا منها، ولم أجد هذا هكذا في رواية عن كعب بن عجرة في السنن الكبير للبيهقي، ولا في شرح والدي رحمه الله، ولا في شرح المهذب للمصنف، بل ولا وجدته في رواية عن كعب رضي الله عنه، ووجدت في نسختين بالتنبيه، ونسختين بالمهذب: اللهم صلَّ على محمد، كما صلّيت على إبراهيم، وآل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد / مجيد [2] 5 أ وقال في المهذب عقيب ذلك لمَّا روى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك، ولم أجد ذلك أيضا في الرواية عن كعب بن عجرة، ولا غيره
(1) كتب: في الأخير، وما أثبتناه من المنهاج.
(2) مجيد: غير موجودة في الأصل المخطوط.