الصفحة 2 من 8

[بسم الله الرحمن الرحيم] [1]

الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى، وبعد ...

لمَّا سُئلتُ عن الاسم الأعظم، وما ورد فيه، فأردت أن أتتبع ما ورد فيه من الأحاديث والآثار والأقوال، فأقول: في الاسم الأعظم أقوال:

القول الأول: [أنه] [2] لا وجود له، بمعنى أن أسماء الله تعالى كلها عظيمة، لا يجوز تفضيل بعضها على بعض، وذهب إلى ذلك قوم منهم أبو جعفر الطبري، وأبو الحسن الأشعري، وأبو حاتم، وابن حبان، والقاضي أبو بكر الباقلاني، ونحوه قول مالك، وغيره: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، وحمل هؤلاء ما ورد في الاسم الأعظم على أن المراد به العظيم، وعبارة الطبري: اختلفت الآثار في تعيين الاسم الأعظم، والذي عندي أن الأقوال كلها صحيحة، إذ لم يرد فيها خبر منها أنَّه [3] الاسم الأعظم، ولا شيء أعظم منه، فكأنه يقول: [كل] اسم من أسمائي [4] عظيم [و] يجوز وصفه بكونه أعظم، فيرجع إلى معنى عظيم، وقال ابن حبان: الأعظمية الواردة في الأخبار المراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك، كما أطلق ذلك في القرآن، والمراد به ثواب القارئ.

القول الثاني: أنه مما استأثر الله بعلمه، ولم يطَّلِع عليه أحدٌ من خلقه كما كان ذلك في ليلة القدر، [و] في ساعة الإجابة، وفي الصلاة الوسطى.

القول الثالث: أنه (هو) ، نقله الإمام فخر الدين عن بعض أهل الكشف / واحتج بأن من أراد أن يعبر عن كلام معظَّم بحضرته، لم يقل 1 ب أنتَ قلت كذا، وإنما يقول هو تأدبا معه.

(1) التسمية غير موجودة في الأصل المخطوط

(2) زيادة يقتضيها السياق، وكل ما وضع بين حاصرتين كذلك.

(3) كتب: أن

(4) كتب: أسمائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت