الصفحة 11 من 18

وبِِه أَسْتَعِيْنُ

اللهُ جَلَّ وَتَعَالَى أكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْرُهُ لا يُقْدَرُ

أحمَْدُهُ مُكَبِّرًا جلالَهُ مُسْتَغْفِرًا وَشاكِرًا أَفْضالَهُ

ثمّ إلى مَنْ أوضَحَ الحَقَّ بِهِ نبيِّنَا مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ

أُهْدِيْ صَلاةً مَعْ سَلامِ سَرْمَدا ... مَا نَالَ طالِبُ الهِدايَةِ الهُدَى

وَبَعْدُ قَدْ أَوْرَدْتُ في ذا النَّظْمِ فَائِدَةً فاصْغَ لها بالفَهْمِ

ثمّ إذا فَهِمْتَها فانْشُرْها وَلِلَّذي تَخْفَى عَليهِ اذْكُرْها

لأنَّ في ذاكَ عَظِيْمُ الأجْرِ مِن ربَّ الارْبابِ الجَوادِ البَرِّ

هِيَ أنَّ بَعْضَ [1] النَّاسَ في التَّكْبِيْرِ أَتَوْا بِما أَدَّى إلى التَّغْيِيْرِ

فَمِنْهُمُ مَنْ زادَ حَرْفًا نَقَلَهْ [2] وَمِنْهُمُ مَنْ زادَ حَرْفًا أبْطَلَهْ

ومِنهُ حَرْفٌ بَعْضُهُمْ قَدْ أَبْدَلَهْ فَنَقَلَ المعْنَي وقِيْلَ عَطَّلَهْ

فَبَطَلَتْ صَلاتُهُمْ بِكِلْمَهْ وانْتَقَمَ الشَّيْطَانُ أيَّ نِقْمَهْ

فَأَلْحَقَ المُحافِظَ المُواظِبَا بِتارِكٍ لهَا أَضَاعَ الوَاجِبَا

ولمْ يَنَلْ فاعِلُهَا إلاّ النَّصَبْ ولا يُلامُ إنْ بَكَى أوِ انْتَحَبْ

وَمَا نََجا مِنْ ذاكَ إلاّ مَنْ هُدِي وَوُضِّحَتْ لَهُ طَرِيْقُ الرَّشَدِ

وَذاكَ في خَمْسَةِ أَلْفَاظٍ جَرَى تَغْيِيْرُهُمْ لها [3] عَلَى مَا اشْتُهِرا

فَنَقَلُوا مَعْناهُ في لَفْظيْنِ ... وأبْطَلُوا المعْنى بآخَرَيْنِ [2 ب]

(1) قوله: هي أنّ بعـ: وزنه متفاعلن، وهو سالم من الإضمار، وسائر الأجزاء وقعت مضمرة، فكان النظم لذلك من الكامل، لا من الرجز، وستأتي الإشارة إلى ذلك آخرا، وبالله التوفيق. الحاشية.

(2) قوله: نقله: أي نقل معناه إلى معنى آخر، وقوله: أبطله: أي أبطل معناه؛ حتى صار لفظت لا معنى له. الحاشية.

(3) كتب: له، وما أثبتناه هو الصواب لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت