الصفحة 267 من 297

[وأيضًا أقول: إن الواحد الذي هو يعقوب إذا كان خلف سبعين نفسًا في ثلاثة أجيال، والسبعين خلفوا في تكميل الخمسة أجيال أربعة آلاف وتسعمائة، فهذا أيضًا من أعجب العجائب، لأنك إذا] ضربت معدل رجل واحد من باقي طوائف العالم صالحًا كان أم طالحًا، من قديم الزمان إلى الآن، وحسبت (ذريته) إلى خمسة أجيال، لا تجد الباقي من سلسلته إلا أقل من مائة نفر، وذلك على وجه المبالغة، فإذًا كان يعقوب عليه السلام خالف هذا الحد المذكور، وأولد من الخمسة أجيال، الذين هم يعقوب نفسه، ولاوي، وقاهت، وعمران، وموسى، عوض المائة [نفر تسعة وأربعين] ومائة [نفس] ، أما يكفي أن تكون هذه الكثرة الغير مألوفة أن تعد من أعجب العجائب!

ثم أيضًا نقول: إن [المقول] في سفر الخروج في الإصحاح الأول عن فرعون أنه قال عن بني إسرائيل: إنهم قد صاروا أكثر منا1، فهذا القول على موجب ماشرحناه يقتضي أن يكون مبنيًا على ثلاثة أوجه: إما

1 خروج 1: 6 وفيه (( وأما بنو إسرائيل فأثمروا وتوالدوا ونموا وكثروا كثيرًا جدًا وامتلأت الأرض عنهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت