الصفحة 144 من 297

الشهادة السادسة

إن متّى الإنجيلي قد كتب [عما] رمز به سيدنا عيسى عليه السلام في الإصحاح الحادي والعشرين بقوله: ذلك المثل بعدما قتل الفعلة أولئك العبيد المرسلين من عند صاحب الكرم حتى وابنه بالنية1 *. قال:"وإذا جاء رب الكرم ماذا يصنع بأولئك الفعلة؟ فقالوا له: الأرديا بالردى يهلكهم ويدفع الكرم إلى فعلة آخرين ليعطوه ثمرته. ثم قال أيضًا يسوع: أما قرأتم قط في الكتب أن الحجر الذي رذله2. البناؤون هذا صار رأسًا"

1 نص المثل كما أورده متى في 33:21 عن المسيح أنه قال لليهود"اسمعوا مثلًا آخر كان إنسان رب بيت غرس كرمًا وأحاطه بسياج، وحفر فيه معصرة، وبنى برجًا وسلمه إلى كرامين وسافر، ولما قرب وقت الإثمار أرسل عبيده إلى الكرامين ليأخذ أثماره، فأخذ الكرامون عبيده، وجلدوا بعضًا، وقتلوا بعضًا، ورجموا بعضًا، ثم أرسل أيضًا عبيدًا آخرين أكثر من الأولين ففعلوا بهم كذلك، فأخيرًا أرسل إليهم ابنه قائلًا: يهابون ابني، وأما الكرامون فلما رأوا الابن قالوا: هذا هو الوارث هلم نقتله، ونأخذ ميراثه، فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه"وبقية النص ذكره المؤلف.

وقوله هنا"حتى وابنه بالنية"يقصد أن ما ورد في المثل من أن الكرامين قتلوا ابنه، أن اليهود لما قصدوا قتل المسيح عليه السلام وسعوا في ذلك وصفهم بقتله لأنهم نووا ذلك وعزموا، وإن لم يكونوا في الحقيقة تمكنوا من فعل ذلك.

(*) حاشية: (اعلم ولتأكيد أنه بالنية لا بالفعل،(أن وقت) قول سيدنا عيسى (هذا المثل) ما كان قتل على زعمهم، وهو ذكر أنهم أخرجوه خارج الكرم وقتلوه) .

2 في. ت"برزله"، وفي. د كما أثبت، وفي ن ع"رفضه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت