{وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} 1. وفي سورة الاحزاب {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} 2.
أما النصارى الذين في الدهور المتأخرة، (المتناسلين) 3 من أولئك، فلم يفهموها إلا عن الروح الذي حل على الحواريين4، مع أن الروح الذي (يدّعون) أنه حل عليهم (لم يسم) "بارقليطًا"من الذين حل عليهم، ولا سمي روح الحق، ولا دعي المنبثق من الأب مثلما سماه عيسى لما وعد به، بل إنه سمي من الحواريين روح، وقوة، وألسنة كالنار*.
وأما قوله:"إن البارقليط يشهد لي":
فأقول: إنه يظهر من معناه بأن سيدنا عيسى (يقصد) 5 شخصًا آخر غير شخصه، يشهد له بالحق، وغير الحواريين6. وإثباتًا لهذا الدليلئ
1 النساء آية (75) والآية ساقطة من. ت.
2 الأحزاب آية (45-46) .
3 في النسختين"المتنزحين"وصوابها ما أثبت.
4 يقصد به ماذكره سفر أعمال الرسل 1:2"ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معًا بنفس واحدة، وصار بغتة من السماء صوت كما هبوب ريح عاصفة، وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى".
(*) حاشية: (اعلم أنه قد أوصاهم أن لايبرحوا أورشليم إلى أن يلبسوا قوة من العلا بورود الروح القدس عليهم، ولم يقل إنهم يلبسوا بارقليطًا أي داعيًا) . وهذه الحاشية ليست في. د.
5 في النسختين"يتعمد".
6 في. ت"شخصًا آخر غير الحواريين يشهد له بالحق"وما أثبت من. د.