مُصرَّحًا بها [1] في رواية البخاري، قال:"كان إذا أراد أن يدخل قال:"
"اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث" [2] .
قال الخطابي [3] في كتاب إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة:"أصحاب الحديث يروونه الخُبْثُ ساكن الباء"وكذلك رواه أبو عبيد [4] في كتابه وفسَّره، فقال:"أما الخُبْثُ فإنه يعني به الشر، وأما الخبائث فإنها [5] الشياطين". قال الخطابي:"إنما هو الخُبُث بضم الباء جمع خبيث، وأما الخبائث فهو جمع خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم" [6] .
وقال ابن العربي:"الخُبُث بضم الخاء والباء يعني من ذكور الجن وإناثها، و [7] بإسكان الباء يعني من المكروه ومن أهله. والخُبْثُ من كل مكروه: فإن كان من قول فهو سبّ [8] ، وإن كان من اعتقاد فيكون كفرًا بحال [9] واعتقاد سوء بأخرى، وإن كان من طعام فهو حرام. قال:"
(1) "بها": ساقطة من الأصل و (ش) ، وفي (ك) :"يما".
(2) شرح مسلم للنووي (4/71) . والخُبُث: جمع الذكور من الشياطين، والخبائث: جمع الإناث منهم. صحيح ابن حبان (4/254) .
(3) حمدٌ بن محمَّد بن إبراهيم بن خطاب البُسْتِي الخطابي، أبو سليمان الإمام العلامة الحافظ اللغوي. من تصانيفه:"شرح سنن أبي داود"و"شرح الأسماء الحسنى" (ت: 388) .
السير (13/3) رقم: (3626) ، طبقات السبكي (2/207) رقم: (182) .
(4) أبو عبيد القاسم بن سلام، قال عنه إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح، يُحْسِنُ كل شيء، روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والكسائي، والفراء، وغيرهم، من مصنفاته:"الغريب"و"الأمثال"و"المقصور والممدود" (ت: 223 هـ) . وفيات الأعيان (4/60) رقم (534) .
(5) كذا في إصلاح غلط المحدثين وهي كذلك في رواية أبي عبيد في غريب الحديث (2/192) .
(6) انظر: إصلاح غلط المحدثين ص (48-49) .
(7) في (ش) :"أو".
(8) في (ك) :"سبب".
(9) في (ك) :"الحال".