فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 298

موجز عن حياته بعد حجته الأولى: قال: ثم تقدمت بعد الحج إلى مدينة زبيد، وقد توفي بها جدي المذكور في حال غيبتي، وكانت وفاته ضحى يوم الأربعاء منتصف المحرم سنة أربع وثمانين وثمان مئة عن ثمانين سنة غير أربعة أشهر رحمه الله تعالى، وكان قدومي يوم رابع موته.

فأقمت بزبيد في أطيب عيش وأتم سرور عند خالي وسيدي الفقيه جمال الدين أبي النجا محمد الطيب بن إسماعيل بن محمد بن مبارز [فأحسن تربيتي وتهذيبي، وأتقن تعليمي واعتنى بي العناية المجدية] ، جزاه الله تعالى عني خيرا.

حجته الثانية: قال: ولم أزل عنده حتى ذهبت إلى الحجة الثانية في أواخر سنة خمس وثمانين وثمان مئة، فرجعت إلى مدينة زبيد سالما غانما.

عودة إلى متابعة موجز حياته: قال: ثم منّ الله علي بصحبة شيخنا الإمام العلامة المحدث بقية أهل اليمن زين الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي (36) ، كان الله له، وارتحلت في حياته بإشارته إلى بيت الفقيه ابن عجيل لزيارة الفقهاء بني جغمان.

حجته الثالثة وزيارة المسجد النبوي الشريف: قال: ثم حججت الحجة الثالثة في سنة ست وتسعين وثمان مئة، وزرت بعد الحج مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أواخر ذي الحجة منها.

عودة إلى متابعة موجز حياته: قال: ثم رجعت إلى مكة المشرفة في المحرم من سنة سبع وتسعين وثمان مئة، فمنّ الله عليّ بلقاء الشيخ الإمام، حافظ العصر، مسند الدنيا، فريد الوقت شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري

(36) أحمد الشرجي الزبيدي: (812 ـ 893 ه‍) ـ (1410 ـ 1488 م) : محدث البلاد اليمنية في عصره، نسبته إلى شرجة (حيس في جنوبي زبيد) ، واشتهر وتوفي في زبيد، له: التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، وهو مختصر صحيح البخاري، ويعرف بمختصر الزبيدي، وطبقات الخواص في سير أولياء اليمن، والفوائد، ونزهة الأحباب، وغيرها. (الأعلام 1/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت