فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 298

ليفرقوا بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة بقوله تعالى: (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء 21/ 92] . وقوله أيضا: (وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) [المؤمنون 23/ 52] ، فهل نعي ذلك أو نكفر به؟؟!!

أعاد خير الدين تنظيم الجزائر وتحصينها والجهاد في سبيل الله في البحر ضد الفرنج، فتصاعدت حملة محاكم التفتيش ضد بقايا مسلمي الأندلس الذين قاموا بثورة فشلت سنة (937 ه‍ ـ 1531 م) ، واحتشد الثوار المسلمون على ساحل البحر، فأسرع خير الدين لإنقاذهم ومعه 36 سفينة، نقل فيها إلى الجزائر على سبع مرات متتالية سبعين ألفا من المسلمين.

وأعدّ شارلكان حملة ضخمة ضد الجزائر سنة (941 ه‍ ـ 1535 م) ، لم تحقق من هدفها إلا الاستيلاء على تونس وذبح أهلها من المسلمين.

وعاد شارلكان بحملة جديدة ضد الجزائر سنة (947 ه‍ ـ 1541 م) ضمت أفضل نبلاء أوربة، وبلغت قوتها 24 ألف مقاتل، و 450 سفينة ضخمة، و 65 سفينة حربية، غير أن الحملة فشلت ومات شارلكان مقهورا، وعاش بربروس ظافرا، وبقيت رايات المسلمين خفاقة عالية.

وعينت الدولة العثمانية بربروس وزيرا للحربية فيها. وكان الكتاب الغربيون قد وصفوه في أشعارهم وكتبهم بالقرصان وبكل أوصاف الرعب، وما هو بالقرصان، وإنما هو المجاهد في سبيل الله الذى اختار البحر ميدانا لجهاده، فارتبط الجهاد في البحر باسمه زمنا طويلا (18) ، وكانوا هم المعتدين الغادرين دوما وأبدا حتى يومنا هذا، فهلّا من بربروس صنديد، يعيد لنا من جديد مجدنا وعزتنا، والتاريخ يعيد نفسه باستمرار!!!

أما في اليمن فكان السلطان سليم قد اعترف بإمارة حسين الكردي على اليمن، لكن الشكاوى الثقيلة التي قدمت إليه من ظلمه، وما بدر منه من حركات مشبوهة، أسفرت عن إعدامه عام (923 ه‍ ـ 1517 م) بأمر من السلطان سليم إلى أمير مكة الشريف بركات،

(18) رجال ومواقف تحت راية الإسلام ص 278 ـ 282

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت