فحبسه في حصن الربعة، وفرّ من محبسه بعد مدة، وتغلب على الناصر، واعتقله سنة (866 ه) وحبسه في كوكبان حتى مات في حبسه عام (867 ه) ونقل إلى صنعاء.
وحسنت حال المتوكل بعدئذ واستقر، إلى أن توفي بذمار (4) .
وقام من بعده:
2 ـ الهادي إلى الحق (845 ـ 900 ه) ـ (1442 ـ 1495 م) :
وهو عز الدين بن الحسن بن علي المؤيد من أئمة الزيدية وعلمائهم باليمن، ولد ونشأ في أعلى فللة، وانتقل إلى صعدة، ثم إلى تهامة، وبرع في علوم الدين، ودعا إلى نفسه، وتلقب بالهادي إلى الحق كجده، فبايعه أهل فللة سنة 879 ه، وأطاعته بلاد السودة وكحلان والشرفين والبلاد الشامية في اليمن. واستمرت إمامته إلى أن توفي بصنعاء. وكان قد أنشأ عدة مساجد، وصنف كتبا منها المعراج في شرح المنهاج للعرشي، والفتاوي وهو مجلد ضخم يعتمد عليه في مذهب الإمام زيد (5) .
وقام من بعده ابنه:
3 ـ الناصر الزيدي (862 ـ 929 ه) ـ (1458 ـ 1523 م) :
وهو الحسن بن عز الدين الناصر للدين، فكان من أئمة الزيدية باليمن، دعا لنفسه في حصن كحلان، بعد وفاة والده سنة (900 ه ـ 1495 م) ، وخطب له بمدينة صعدة، وناوأه خصوم له، فلفقوا عليه قصة أوجبت حكم القضاء بفسخ إمامته، فمال عنه الناس، واستمر في قلة منهم، وتوفي في مدينة فللة شمالي صنعاء، وكان فقيها فاضلا، له (القسطاس المقبول في شرح معيار العقول في الأصول) و (رسائل فيها أدب وبلاغة) (6) .
وفي خلال ذلك قام:
(4) الأعلام 1/ 229، 230 و 7/ 254
(5) الأعلام 4/ 229
(6) الأعلام 2/ 199، وقد ورد خبره في بلوغ المرام في شرح مسك الختام ص 412 أنه تولى سنة 883 هوتوفي سنة 929 ه.