الصفحة 703 من 3455

إليه، وما ينزع إليه الأهلون، أو ما يرونه من معارضات شديدة، أو بالتعبير الأولى الاطلاع على تاريخ علاقتها بنا، وروابطها معنا ...

وموضوعنا هذه المرة (الحكومة الجلايرية) وهي بعيدة عنا، وغريبة منا وأن كانت إسلامية .. تميل في إدارتها، وروحيتها، إلى ما اعتادته من الاعتبارات القومية ... فلم تتدرب على التربية الإسلامية كما يجب ولا تخلقت بأخلاقها الفاضلة في الدرجة اللائقة، لتوافق المثل الأعلى، أو على الأقل لم تأتلف مع ما في نفوسنا.

ومحط الفائدة أن يتطلع العراقي على حوادث هذه الأقوام، وسياستها وتأثيرها علينا وعلى هذا القطر، أو تأثره منها ... وهذه بمثابة ترجمة الشخص في أدوار حياته وما لاقاه في أيامه ... ويتعين لنا تاريخ القطر في زمان لنعلم ما جرى عليه خلال هذا العصر، وما انتابه من مصائب وآلام، وحوادث أخرى ... وهنا نرى القسوة والظلم قد بلغا منتهاها، نعم صار العراق موطن الحكم، ومقر السلطنة إلا أن العنصر التتري كاد يتغلب عليه كما تحكم فيه، والسلطة قوية لم يستطع دفعها، أو رفعها ... والثقافة الفارسية كادت تسوده وتسيطر عليه ...

وأراني في غنى عن إيضاح ما بذلته من جهود لتثبيت ما تمكنت من جمع شتاته، والأخبار المختلفة فيه، والنزعات المتضاربة للتأليف بينها، والتقريب لما بعد منها. حتى حصل ما أقدمه الآن للقراء الأفاضل ولعلهم يجدون ما يطمئن بعض الرغبة بالوقوف على صفحات متقطعة، غير موصولة من تاريخه في وقت معين، وفيها ما يشير إلى ما وراءها ... فإن وافق الرغبة فهو ما آمله وإلا فكم سار غرّه قمر،

فتاه في بيداء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت