الصفحة 568 من 3234

وقال له: «يا برذعة (1) الحمار، إن أمير المؤمنين أمرني إن أدركني الموت أن أوليك» . ثم أوصاه بقتال ابن الزبير. ومات ودفن على ثنية يقال لها المشلل مشرفة على قديد.

فلما ولى عنه الجيش عدت عليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة بن اشارة، فنبشته وصلبته على ثنية المشلل، وكان مسلم بن عقبة قتل يزيد ولدها المذكور ـ قاله الزبير بن بكار (2) .

فسار الحصين بن نمير إلى أن دخل مكة، وحاصر ابن الزبير، ورمى عليه بالمنجنيق، فجاءهم الخبر وهم محاصروه بموت يزيد في هلال ربيع الآخر (3) ليلة الثلاثاء سنة أربع وستين.

وكانت وفاة يزيد لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة (4) . فكانت مدة إمارته ثلاث سنين وسبعة أشهر. فأذعن أهل الشام لابن الزبير وبايعوه.

قال ابن الضياء (5) : «وخرج الحصين راجعا إلى الشام لخمس

ابن عقبة المري ـ عند ابن جرير الطبري ـ تاريخ 6/ 430.

(1) عند ابن جرير الطبري: «ابن برذعة» ـ تاريخ 6/ 430. والحصين بن نمير السكوني من أهل حمص، حارب إبراهيم بن الأشتر، وكان على ميمنة عبيد الله بن زياد، فقتل معه على مقربة من الموصل في معركة الخازر سنة 67 ه‍. انظر: تهذيب ابن عساكر 4/ 371.

(2) صاحب أخبار قريش.

(3) في (د) «الأول» .

(4) أي سنة 64 ه‍. وانظر في ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 6/ 433.

(5) ابن الضياء المكي الحنفي محمد بن محمد. وانظر: الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 150. وكان رجوع الحصين بجيشه بعد أن رفض عبد الله بن الزبير عروض الحصين. انظر في ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 6/ 435 ـ 436، اليعقوبي ـ تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت