الصفحة 18 من 3234

السلطانية لتهنئتها وتعريفها بكمال الطاعة والانقياد، فوافق الشريف بركات وأرسل ولده الشريف لهذا الغرض نائبا عنه إلى مصر، حيث قابل السلطان، ثم عاد إلى أبيه، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت بلاد الحرمين الشريفين خاضعة للحكم العثماني (1) .

فانضم إقليم الحجاز إلى الدولة العثمانية سلميا عام 923 ه‍/ 1517 م فاعتبر العثمانيون هذا الأمر من أعظم الانتصارات التي حققوها بعد أن أنهوا وجود الدولة المملوكية في الشام ومصر، وحققوا انتصارا في معركة جالديران على الدولة الصفوية (2) الشيعية في فارس والعراق، فكان انضمام الحجاز إليهم بمثابة التتويج لهذه الانتصارات لما للحجاز من مكانة كبرى في قلوب المسلمين، فهي تضم أقدس البقاع (مكة المكرمة ـ والمدينة المنورة ـ والمشاعر الحرام) .

لذا حرص العثمانيون على منطقة الحجاز، وأولوا ولاية الحجاز

(1) انظر هذا في: النهروالي ـ الأعلام 277، 284، العصامي ـ سمط النجوم العوالي 4/ 318، 319، السنجاري أحداث سنة 923 ه‍.

(2) النهروالي ـ قطب الدين محمد بن أحمد ـ الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ط 1 ـ الطبعة الخيرية ـ القاهرة 1305 ه‍، على هامش كتاب خلاصة الكلام للسيد أحمد دحلان ص 185، 191، القرماني ـ تاريخ سلاطين آل عثمان ـ تحقيق بسام عبد الوهاب الجابي ط 1 ـ دار البصائر ـ دمشق 1405 ه‍/ 1985 م ص 37 ـ 39، يوسف أصاف ـ تاريخ سلاطين آل عثمان ـ تحقيق بسام الجابي ط 3 ـ دار البصائر ـ دمشق 1405 ه‍/ 1985 م ص 69 ـ 71، عبد العزيز الشناوي ـ الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها ـ مكتبة الأنجلو المصرية 1980 م ص 19 ـ 20، محمد أنيس ـ الدولة العثمانية والمشرق العربي ـ مكتبة الأنجلو المصرية 1984 م ص 108 ـ 113، 127 ـ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت