فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 696

الباب الأول

فى تفسير المفردات، وذكر أحكامها

وأعنى بالمفردات الحروف وما تضمّن معناها من الأسماء والظروف؛ فإنها المحتاجة إلى ذلك، وقد رتّبتها على حروف المعجم؛ ليسهل تناولها، وربما ذكرت أسماء غير تلك وأفعالا؛ لمسيس الحاجة إلى شرحها.

(حرف الألف)

الألف المفردة ـ تأتى على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرفا ينادى به القريب، كقوله:

4 ـ أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل ... [وإن كنت قد أزمعت صرمى فاجملى]

ونقل ابن الخبّاز عن شيخه أنه للمتوسّط، وأن الذى للقريب «يا» وهذا خرق لإجماعهم.

والثانى: أن تكون للاستفهام، وحقيقته: طلب الفهم، نحو «أزيد قائم» وقد أجيز الوجهان في قراءة الحرميين (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ) وكون الهمزة فيه للنداء هو قول الفراء، ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير «يا» ويقربه سلامته من دعوى المجاز؛ إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته، ومن دعوى كثرة الحذف؛ إذ التقدير عند من جعلها للاستفهام: أمن هو قانت خير أم هذا الكافر، أى المخاطب بقوله تعالى: (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا) فحذف شيئان: معادل الهمزة والخبر، ونظيره في حذف المعادل قول أبى ذؤيب الهذلى:

5 ـ دعانى إليها القلب؛ إنّى لأمره ... سميع، فما أدرى أرشد طلابها

[ص 43 و 628]

تقديره: أم غىّ، ونظيره في مجئ الخبر كلمة «خير» واقعة قبل أم (أَفَمَنْ يُلْقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت