فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 827

الذين تخرجوا من مدرسة حنويه ومدرسة بنت جبيل، وكان من جملة الوافدين على مدرسة النبطية الأستاذ الشيخ أحمد مروّة المحقق، فدرس سليمان عليه تتمة شرحي الشمسية والتلخيص ومقدمة معالم الدين في أصول الفقه والشرائع في الفقه وبعض كتب الكلام، ودرس كتب العلامة الأصولي المجدّد الشيخ مرتضى الأنصاري في الأصول وكتابيه الطهارة والمكاسب في الفقه، والقوانين في الأصول للميرزا القمي، وشرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني على رئيس المدرسة، وكان مع تلقيه هذه الدروس يلقي على الطلاب دروس المنطق والمعاني والبيان والأصول والفقه والكلام والتوحيد إلى سنة 1324 ه‍. وهي السنة التي توفي فيها آخر أساتذته، فتفرق شمل الطلاب وكان ذلك آخر عهده بالطلب، ولكنه عكف على المراجعة والمطالعة ودرس على نفسه من مبادئ العلوم التي لم تكن تدرس في مدارس ذلك العهد ما كان له به بعض المشاركة لدارسيها، وأولع بمطالعة الكتب العصرية والمجلات العلمية والأدبية التي كانت تصدر في ذلك الزمن في مصر وبيروت كمجلة المقتطف ومجلة الهلال ومجلة المنار وغيرها، فكانت له في ذلك قدم صالحة وفتحت له آفاقا جديدة لم يكن للعاملين عهد بها.

نشأته الأدبية:

نما فيه الميل إلى مزاولة الأدب وممارسة الكتابة والتمرن على أساليبها العصرية نابذا الطريقة القديمة العقيمة التي كانت متبعة في جبل عامل، فلم ينتقص حظه من ثمرة اجتهاده، وتحرى طريقة الكرام الكاتبين من أبناء عصره، وراسل بعض الصحف البيروتية خاصة واللبنانية والدمشقية عامة، وتولى كتابة المقالات الافتتاحية في جريدة المرج التي أصدرها في أوائل الانقلاب العثماني في جديدة مرجعيون صديقه الطبيب أسعد رحال إلى أن حجبتها الحرب العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت