إليها المعارف البشرية من مختلف اللغات، وقلّما نجد على ظهر الأرض لغة تحمل هذا الكمّ التراثي العريق، ولذلك عكف المستشرقون على اكتشاف كنوز هذا التراث، وبذلوا جهودا جبّارة في إحيائه ونفض الغبار عنه. لا نريد أن نتحدّث عن دوافعهم، ولكن نريد أن نشير إلى الجهود العظيمة التي بذلها هؤلاء في حقل تعلّم اللّغة العربيّة وتحقيق مخطوطات التراث وترجمتها إلى مختلف اللغات الأوربيّة، وتدوين دراسات موسّعة، ودائرة معارف ضخمة في مختلف مسائل الإسلام والمسلمين. وإذا كان المستشرقون يبلغون هذه الدرجة من الاهتمام بالتراث الإسلامي العربي فمن الأولى أن يهتمّ به المسلمون أنفسهم.