ويستدل لهذا بالآيات القرآنية المتعلقة بقصص إبراهيم ولوط عليهما السلام، ويقول: إن هذه الآيات تدل على أن معرفة محمد صلى الله عليه وسلم بقصص الأنبياء كانت تتحسن وأنه كان يتلقى المعلومات عن فرد أو أفراد ذوي صلة به (1) . ويحاول إثبات هذا القول بتحريف معنى الآية (103) من سورة النحل: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} . والآيتين من سورة الفرقان: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا، وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان:4-5] .
كما يقول وات:"إنه صلى الله عليه وسلم اقتبس الأفكار العلمية الخاطئة والسائدة في ذلك الوقت، وهذا من الأخطاء العلمية في القرآن" (2) . ويجادل وات أيضًا في أمية النبي صلى الله عليه وسلم ويقول:"إنه لم يكن بدون معرفة الكتابة والقراءة كما يظن المسلمون وأن كلمة"الأمي"في القرآن تعني بدون كتاب مُنزَّل لديهم" (3) .
خامسًا: أما بالنسبة للوحي فيتبع وات كذلك السابقين له في معالجته الموضوع ويضيف إليها اقتراح أستاذه"ييل"أن المَلَك جبريل عليه
(3) المرجع نفسه: ص52.