الصفحة 35 من 52

تفسير محرف لبعض الأحاديث من مسند أحمد (1) . كما يقول:"إنه صلى الله عليه وسلم كان قبل البعثة يعبد الأصنام"ويستدل لذلك بحديث عروة بن الزبير رضي الله عنه، ونصه:"قال: حدثني جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخديجة: والله لا أعبد اللات والعزى والله لا أعبد أبدًا. قال: فتقول خديجة: خل اللات خل العزى، قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون" (2) .

يخطئ مرغوليوث في فهم العبارة الأخيرة من الحديث فيظن أنها تشير إلى عبادة النبي صلى الله عليه وسلم للأصنام.

ثانيًا: يعيد مرغوليوث ـ مثل ميوير ـ زعم داء الصرع للنبي صلى الله عليه وسلم، ويربط هذا الزعم بكيفية نزول الوحي، قائلًا:"إنه صلى الله عليه وسلم اكتسب المهارة في إحداث القرائن للداء المزعوم احتيالًا لتلقي الوحي" (3) .

ثالثًا: كما يكرر مرغوليوث مزاعم طموح النبي صلى الله عليه وسلم وإعداده نفسه للدور الذي قام به فيما بعد. ويحرف بهذا الصدد معاني سورة الشرح وآية من سورة هود (4) ، كما يقول ـ مثل ميوير ـ:"إن هدفه صلى الله عليه وسلم كان سياسيًا من البداية، وهو توحيد الجزيرة العربية بواسطة دين خاص. ويقول: إنه كان يزور سوق عكاظ للتعرف على فن الشعر من الشعراء"

(1) المرجع نفسه: ص45-51.

(2) مسند أحمد (4/222) قال محقق المسند: إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير جار خديجة ... وهو صحابي وجهالته لا تضر. المسند تحقيق الأرنؤوط (29/467) .

(4) المرجع نفسه: ص64-65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت