فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 174

والحد لغة: المنع. واصطلاحا: بمعنى المعرّف وهو ما يميز الشيء عما عداه ولا يكون كذلك إلا ما كان جامعا لأفراد المحدود مانعا من دخول غيرها فيه.

وأشار بقوله: نحو سعى زيد وعمرو متبع، إلى أن الكلام يتألف من اسمين نحو: عمرو متبع، وتسمى جملة إسمية. ومن فعل واسم نحو: سعى زيد. وتسمى جملة فعلية. وهذا هو أقل ائتلافه وقد يتألف من أكثر ولا يتألف من فعلين ولا من حرفين ولا من فعل وحرف، ولا من اسم وحرف، لأن الكلام لا يحصل (بدون إسناد) ، والإسناد يقتضي مسندا ومسندا إليه لكونه نسبة بينهما وهما لا يتحققان إلا في اسمين، أو اسم وفعل. وأما نحو: يا زيد، فأصله أدعو زيدا، فهو مؤلف من فعل واسم خلافا لأبي علي فلا يشترط في جزأي الكلام أن يلفظ بهما معا كما مثل فقد يلفظ بأحدهما دون الآخر كاستقم، والكلام أخص من الجملة لاشتراط الفائدة فيه بخلافها لأنها عبارة عن اللفظ المركب الإسنادي أفاد أم لا، فكل كلام جملة ولا عكس، وليسا بمترادفين خلافا للزمخشري وصاحب «اللباب» واختاره ناظر الجيش. ثم إن صدرت الجملة باسم فاسمية، أو بفعل ففعلية. والمراد بالمصدر المسند أو المسند إليه ولا عبرة بما تقدم عليه من الحروف وإن غير الإعراب والمعنى فنحو: إن زيدا قائم، جملة اسمية. والمعتبر بما هو مصدر في الأصل فنحو: زيدا ضربت، جملة فعلية.

(ونوعه الذي عليه يبنى ... اسم وفعل ثم حرف معنى)

لما فرغ من حد الكلام أشار إلى بيان أجزائه التي يتألف منها، أي من مجموعها لا جميعها، فذكر أنها (ثلاثة) : اسم وفعل وحرف لا رابع لها. كما دل على ذلك الإجماع والاستقراء، فإن علماء هذا الفن تتبعوا ألفاظ العرب فلم

(قوله: بدون إسناد) والإسناد عبارة عن تعليق خبر بمخبر عنه، أو طلب بمطلوب منه ا ه.

(قوله: ثلاثة) أي ولا التفات إلى من زاد رابعا وسماه خالفة، وعنى بذلك اسم الفاعل نحو صه، فإنه خلف عن اسكت أي خليفة عن لفظه في إفادة ما يفيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت