فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 95

وقد سأله أن يعلمه دعاءً يدعو به في صلاته، فقال:"قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ..."1 الحديث صحيح.

والثالث: أن تدعو الله طالبًا لحاجتك غير متوسل باسم من أسمائه2، ولا بحاجتك وفقرك، وأما التوسل بالمخلوقين في الأدعية فهو بدعة وكلُّ بدعة ضلالة ولا يقبل لصاحب بدعة صرفًا ولا عدلًا.

قوله:"أوعمارة مشهده".

أقول: هذا هو مسئلة النذر على القبور وقد أشبعنا الكلام عليه في رسالتنا"تطهير الاعتقاد"وَأَبَنَّا أن الواجب هدم مايعمرونه في القبور ويسمونه مشهدًا عملًا بأمره صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي"عليه السلام"حين بعثه إلى اليمن أن لايدع قبرًا مشرفًا إلا هدمه وسواه بالأرض والحديث أخرجه مسلم3.

قوله:"وقال العلامة ابن حجر: الحق أنَّ أهل السنة والجماعة من الفقهاء والمحدثين والأصوليين.. إلى آخر كلامه".

أقول: فيه أولًا أبحاث:

الأول: أنَّ أهل السنة هم الذين كانوا على طريقة المصطفى وأصحابه الذين لم يبتدعوا بدعة في الدين ولا خالفوا طريق سيد المرسلين وهؤلاء الذين أرادهم ابن حجر من أهل الابتداع لمسائل الكلام وغيرها وأعظمها بدعة عبادة القبور والتسريج عليها والنذور، فإن قلنا إنَّ البدعة

1 رواه البخاري (2/317 فتح) ومسلم (4/2078) .

2 في (أ) "أسمائك"وهو تصحيف.

3 صحيح مسلم (2/666) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت