يتوسع أحيانا، ويفصل أحيانا، ويستعمل أحيانا ألفاظا وجملا لا معنى لها اطلاقا سوى كونها تتلاءم مع السجع» (1) .
المحور الثاني: يتمثل في المقارنة بين كتاب: دليل الحيران للزياني، وطلوع سعد السعود للمزاري فيما يخص: المخطط، والعناوين والأقسام، والترتيب، والمحتوى. وهذه المقارنة هي التي ستكشف لنا الحقيقة، وأكاد أجزم أنها ستقدم لنا الجواب الصحيح.
المقارنة بين دليل الحيران وطلوع سعد السعود
فيما يلي هذه المقارنة مع العلم بأن كتاب دليل الحيران الذي اعتمدناه في هذه المقارنة، هي النسخة التي حققها ونشرها الشيخ المهدي البو عبدللي البطيوي، وليس المخطوط نفسه. وهي نسخة مبتورة في الوسط، وفي الأخير، ولكنها مع ذلك صالحة للمقارنة كما سنرى:
ـ قسم محمد بن يوسف الزياني كتابه: دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران إلى أربعة فصول:
الأول: في التعريف بوهران.
الثاني: في ذكر من اختطها وأي وقت ولماذا سميت بوهران.
الثالث: في ذكر بعض علمائها وأوليائها ومن جلب لها الماء إلى أن صارت مورد ضمآن.
الرابع: في ذكر من ملكها من حين اختطت إلى هذا الزمان.
ـ وقسم بن عودة المزاري كتابه: طلوع سعد السعود في أخبار وهران ومخزنها الأسود إلى خمسة مقاصد:
الأول: في من بنى وهران وأي وقت بنيت فيه ووصفها بالتعريف.