بعض الملاحظات حول محتوى المخطوط
ذلك هو ملخص شكل ومحتوى مخطوط: طلوع سعد السعود في أخبار وهران ومخزنها الأسود، لمؤلفه الآغا بن عودة المزاري، ومن خلاله نخرج بالملاحظات والنتائج التالية:
أولا: ليس هناك توازن بين مقاصده الخمسة التي هي أقسام له. فالأربعة مقاصد من ضمن الخمسة لا تحتل سوى سدس المخطوط، وبالضبط سبعة وتسعون صفحة، بينما المقصد الباقي يحتل خمسة أسداسه، وبالتفصيل: المقصد الأول يحتل ثماني صفحات، والثاني عشرين، والثالث تسعا، والرابع أربعمائة وستة وثمانين صفحة (486) والخامس تسعة وخمسين.
ومرد ذلك يعود إلى أن المؤلف اتبع وسلك أسلوب وطريقة الأقدمين في التأليف، فحاول أن يتحدث عن كل شيء، وأكثر من الحشو والاستطرادات، بشكل كبير وواسع، وأخرجه عن الموضوع الذي حدده لنفسه، وجعله يتيه في موضوعات بعيدة عن موضوعه، خاصة في المقصد الرابع الذي يمتد عبر فترة زمنية طويلة على مدى ثلاثة عشر قرنا والذي جعله يترك تاريخ وهران جانبا، ويؤرخ لمعظم الدول الإسلامية بالمغرب والأندلس والبلاد العثمانية بالمشرق، ولبلادي فرنسا واسبانيا.
ثانيا: ليست كل المعلومات التي جاء بها المؤلف في المخطوط صحيحه، خاصة عندما يؤرخ لبلدان أوربية كفرنسا، واسبانيا، وبلدان شرقية كالدولة العثمانية، أو عندما يتحدث عن المعلومات الجغرافية، للقارات وبعض البلدان الأوربية، فرغم سعة المعلومات التي سردها في مخطوطه الضخم الذي يقع في 582 صفحة، إلا أنه اعتمد على السرد، والنقول الكثيرة من مصادر متعددة ومتنوعة نثرية، وشعرية، لكل ما هب ودب، ونادرا ما يدلي برأيه أو يعارض رأي غيره.
ثالثا: لغة المخطوط سهلة، وبسيطة، ولكنها كثيرة الأخطاء والأغلاط اللغوية، وفي قواعد النحو، والصرف، والرسم، والبلاغة، ويطغى عليها السجع الممل غير البلاغي، وغير السليم من الأخطاء في اللغة والقواعد، والذي لا