(339) حدثنا أبو صالح (1) الأعرج الزهري، قال: ثنا حامد بن المسبور المديني، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من همّ بحسنة، فلم يعملها كتب له حسنة، ومن عملها 2 كتب له عشر أمثالها إلى سبعمائة» .
ـ (1/ 342 و 4/ 548) ، وقال ابن القيم: ومما وضعه جهلة المنتسبين إلى السنة في فضائل الصديق ـ رضي الله عنه ـ، ثم ذكر هذا الحديث. انظر «المنار المنيف» ، ص 115.
(1) الرواة: أبو صالح الأعرج الزهري هو عبد الرحمن بن أحمد. ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات» 241، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 113) ، وقالا: توفي سنة ثلاثمائة، وسكتا عنه. وأزهر: هو ابن سعد السمان أبو بكر الباهلي، بصري ثقة. من أروى وأثبت الناس في ابن عون، مات سنة 203 ه، وقيل قبلها، أنظر «التقريب» ، ص 26، و «التهذيب» (1/ 202) . وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري. تقدم في ت (رقم 12) ، وهو ثقة فاضل، ومحمد: هو ابن سيرين، تقدم في (رقم ترجمة 79) ، وهو أيضا ثقة، ثبت سماعه عن أبي هريرة.
تخريجه: في إسناده أبو صالح الأعرج، وحامد بن المسور لم أعرف حالهما وبقية رجاله ثقات، وقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 292) ، وفي «الحلية» (10/ 394) من طريق المؤلف، غير أنه زاد في «أخبار أصبهان» في أوله: «من همّ بسيّئة، فلم يعملها لم يكتب عليه شيء، فإن عملها كتبت له سيّئة واحدة» ، ثم ساق بقية الحديث.
والحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (11/ 323) مع الفتح الرقاق، باب: من هم بحسنة أو بسيئة، ولكنه من حديث ابن عباس بنحوه، وعنه وعن أبي هريرة أخرجه بطرق مسلم في «صحيحه» (2/ 147 ـ 150) مع النووي الإيمان، باب: بيان حكم الهم بالحسنة والسيئة، والترمذي في «سننه» (4/ 330) التفسير من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، وقال: حسن صحيح، والدارمي في «سننه» (2/ 321) الرقاق، باب: من هم بحسنة، عن ابن عباس بنحوه، ولكن عند الجميع يرويه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، عن ربه تبارك وتعالى، وأحمد في «مسنده» (1/ 227 و 279 و 310 و 361) ، عن ابن عباس، وفي (2/ 234 و 411 و 498) ، عن أبي هريرة، في (3/ 149) عن أنس مرفوعا نحوه. ـ