ط ـ وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوام الناس وهوامهم، قال: أصله «أسپاه آن» ، أي: هم جند الله (1) .
ي ـ والأقرب في وجه تسميتها ما ذكر محمد مهدي وغيره ـ فقال:
إن ملك فريدون بعد أن غلب على خصمه الضحاك بمساعدة كاوه الحداد وأهل أصبهان، أعجب الملك شجاعتهم وجرأتهم، فأخذ في مدحهم وبالغ وأطنب في تعريفهم بخصوص كاوه الحداد وأهل أصبهان حتى قال في أثناء كلامه: هذا البلد «أسپاهان» (2) ، أي: محل السپاه ويقصد به أن أهله كلهم من أهل الحرب الشجعان الأبطال، فلما جرى هذا الكلام على لسان الملك في مقام المدح والإطراء، كرّروه على ألسنتهم وافتخروا به حتى انتشر واشتهر واستقر، فأصبح علما عليها ونسي اسمها القديم «جيّ» أو «إيرانشهر» أو «سارويه» ـ وحل محله هذا الاسم (3) .
(1) انظر «معجم البلدان» 1/ 207.
(2) يزاد الألف والنون في اللغة الفارسية في آخر الكلمة لمعنى المكان والزمان، نحو «كيلان» ، أي: مكان طائفة كيل. «بهاران» وقت الربيع ولإفادة معنى النسبة، ولكن كان هذا الاستعمال في القديم ـ انظر «نصف جهان في تعريف أصبهان» ص 161.
(3) انظر المصدر السابق.