فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 988

والفعل والحرف والجملة والخبر (1) وغيرها، ولا يخفى عليك أن هذا الحكم (2) منقوض بأمثال الضمائر الراجعة إلى ألفاظ مخصوصة (3) مفردة أو مركبة.، فإن الوضع فيها وإن كان عاما (4) لكن الموضوع (5) له خاص فليس هناك (6) مفهوم كلي هو الموضوع له في الحقيقة (7) .

ـ الأزمنة الثلاثة مشتقا أو غير مشتق، وأفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل زيد وعمرو، كذا في الفعل ضرب ويضرب واضرب، وهكذا في الحرف أفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل من وعن وعلى وأن غير ذلك، عاملا كان أو غيره. (لمحرره رضا) .

(1) فإن لفظه موضوع لمفهوم كلي وهو ما يتضمن كلمتين الإسناد وأفراد هذا المفهوم ألفاظ. (محرم) .

(2) أي: الجواب بأن ههنا لفظا موضوعا بإزاء مفهوم كلي إفراد ألفاظ منقوض بالضمائر وأسماء الإشارة والموصولات والحروف فإنهم راجعون إلى ألفاظ مخصوصة فليس هناك مفهوم كلي. (داود لوذاده) .

(3) قوله: (إلى ألفاظ مخصوصة) أي: مشخصة من حيث أنها مشخصة، سواء كانت في نفسها مفردة أو مركبة، وذلك؛ لأن النقض الأول إنما يتجه على تلك الحيثية ولا مدخل للإفراد والتركيب فيه، ولذا لم يقل: إلى ألفاظ مفردة، بخلاف النقض الثاني فإنه إنما يتجه على تركيبها، ولذا قال: أو مركب. (لاري) .

(4) فإن وضع هو لكل فرد من المذكر قبل الاستعمال لكن حين الاستعمال لواحد وكذا غيره من الضمائر.

(5) قيل: هذا على مذهب المتأخرين من المحققين، وأما على مذهب المتقدمين فالوضع والموضوع له كلاهما عام فعلى هذا لا يلزم النقض لا يكون الموضوع له فيه مفهوما كليا؛ لأنه إنما يكون مفهوما كليا لو لم يكن الموضوع له خاصا؛ لكن الموضوع له ... إلخ.

(6) قوله: (فليس هناك مفهوم كلي وهو الموضوع له في الحقيقة) ، فإن الموضوع له الضمير هناك هو خصوصة اللفظ، ومعنى كون الوضع عاما والموضوع له خاصا بأن يلاحظه الواضع مفهوما كليا، وبتلك الملاحظة يضع اللفظ بإزاء كل واحد من الأفراد بخصوصيتها كيلا يلاحظه مفهوم المتكلم الواحد، وبتلك الملاحظة يضع لفظ أنا مثلا لكل واحد من أفراد المتكلم بخصوصياتها. (وجيه الدين) .

(7) قيد الموضوع له بقوله: (في الحقيقة) ؛ لأن هناك مفهوم كلي يجعلون الموضوع له مجازا، فيقولون: ضمير الغائب موضوع لما تقدم ذكره، فيجعلون مفهوم ما تقدم ذكره موضوعا له مجازا، فالمراد أنه موضوع بجزئيات هذا المفهوم. (دوه لوذاده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت