الصفحة 37 من 89

عليهم ويدعوهم ويسألهم (1) ، ومن شك في صفة من صفات الله ومثله لا يجهلها: فمرتد. وإن كان مثله يجهلها: فليس بمرتد؛ ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله تعالى (2) .

فأطلق فيما تقدم من المفكرات، وفرق في الصفة بين الجاهل وغيره, مع أن رأي الشيخ رحمه الله تعالى- في التوقف عن تكفير الجهمية ونحوهم- خلاف نصوص الإمام أحمد وغيره من أئمة الإسلام (3) .

قال المجد (4) رحمه الله: كل بدعة كفرنا فيها الداعية, فإنا نفسق المقلد فيها, كمن يقول بخلق القرآن, أو أن علم الله مخلوق، أو أن أسماءه (5) مخلوقة, أو أنه لا يرى في الآخرة, أو يسب الصحابة تدينا, أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد، وما أشبه ذلك.

فمن كان عالما في شيء (6) من هذه البدع: يدعو إليه ويناظر عليه، فهو محكوم بكفره. نص أحمد على ذلك في مواضع. انتهى.

فانظروا (7) ! كيف حكموا (8) بكفرهم مع جهلهم.

(1) الأصل (ع) : ويسألهم اجماعا (ط) ويسألهم كفر إجماعا. والمثبت ما في"الاختيارات".

(2) "الاختيارات الفقهية"/307.

(3) أخرج طرفا منها عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب"السنة"1/102-132.

(4) أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية النميري، محدث أصولي فقيه. ت652."تاريخ ابن رجب" (الذيل2/249) .

(5) الأصل: أسماؤه.

(6) (ع) (ط) : بشيء

(7) (ع) : فانظر.

(8) (ع) : حكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت