فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1248

الباب الثّانى

مؤلّفاته نظما، ونثرا، وشعره

ابن مالك من أعظم نحاة القرن السابع الهجرى شهرة إن لم يكن هو أعظمهم جميعا، فقد منحه الله العمر الطويل، والصبر الجميل، والعقل الراجح، والقدرة الفائقة على القراءة والبحث والاطلاع، فجاء إنتاجه على غزارته وعمقه ودقته سهلا مقبولا، فوافق الاهتمام والذيوع والرّواج بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ التأليف؛ في مجال اللغة والنحو على الخصوص.

وقد أشار ابن الجزرى إلى أن تأليفه «الكافية الشافية» وهى نظم في النحو والصرف، يبلغ ثلاثة آلاف بيت ـ كان في حلب، وتأليفه «الألفية» (وهى خلاصة للكافية الشافية) كان في حماة عند رجوعه إلى دمشق مارّا بها، وتأليفه «التسهيل» كان عند استقراره بدمشق، وتوليه المشيخة الكبرى للمدرسة العادلية في قسم القراءات العربية.

هذا وقد وهب الله ابن مالك قدرة عجيبة فائقة على النظم العلمى الرّائق في شتى الفنون، وهو ما يسمى بالنظم التعليمى، فقد جاءت كثير من مؤلفاته النحوية واللغوية نظما، ومع جفاف مسائل هذه العلوم، وصعوبة موضوعاتها جاءت نظما رائقا سائغا عذبا، حتى يوشك أن يضاهى الشعر العاطفى، كما نلحظ ذلك في منظومته: «تحفة المودود في المقصور والممدود» .

ولعل هذا من أهم العوامل التى ساعدت على رواج مؤلفات ابن مالك، وبخاصة الألفيّة (الخلاصة) التى حجبت أضواؤها ـ أو كادت أن تحجب ـ ما سبقها من مؤلفات في النحو.

ولنسرد مصنفات الرجل سردا سريعا يتلاءم وهذه العجالة:

أوّلا: مؤلّفاته النّحويّة:

1 ـ الكافية الشافية في النحو والصرف

: وهى منظومة طويلة تقرب من ثلاثة آلاف بيت من مزدوج الرجز، تضم النحو والصرف، هذا وقد ذيّلها العلامة محمود ابن محمد خطيب الدهشة الشافعى الحموى من علماء القرن التاسع سماها «وسيلة الإصابة إلى طريقة الكتابة» ؛ حتى تكون المنظومة جامعة للنحو والصرف والخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت