وكان لحادثة قتل خاله صفي الدين المذكور أثر كبير في نفسية الشاعر الشاب، فنظم قصيدته (سل الرماح) يفتخر بقومه الذين أخذوا بثأر خاله الصفي بن محاسن من آل أبي الفضل سنة (701 ه) يقول:
سلي الرماح العوالي عن معالينا ... واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا ...
وسائلي العرب والأتراك ما فعلت ... في أرض قبر عبيد الله أيدينا ...
لما سعينا فما رقت عزائمنا ... عما نروم ولا خابت مساعينا ...
يا يوم وقعة زوراء العراق وقد ... دنا الأعادي كما كانوا يدينونا ...
بضمر ما ربطناها مسومة ... إلّا لنغزو بها من بات يغزونا
ثم يمدح قومه بقوله:
قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة ... يوما وإن حكموا كانوا موازينا ...
تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت ... نارا لوغى خلتهم فيها مجانينا ...
إذا دعوا جاءت الدنيا مصدقة ... وإن دعوا قالت الأيام آمينا ...
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا ... أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا ...
بيض صنائعنا سود وقائعنا ... خضر مرابعنا حمر مواضينا ...
لا يظهر العجز منا دون نيل منى ... ولو رأينا المنايا في أمانينا ...
كم من عدوّ لنا أمسى بسطوته ... يبري الخصوم لنا ختلا وتسكينا