فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 331

ولد صفي الدين الحلي ـ كما يقول الكتبي ـ: «يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة» في مدينة الحلة ـ في العراق ـ في أسرة من (سنبس) فرع من قبيلة طيء العربية، وكان أعمامه وأخواله ممن يتزعمون في سنبس، ولهم مواقع ومعارك مشهورة كانوا يبلون فيها البلاء الحسن، ولذلك تغنى الشاعر بمفاخر أخواله وكان على رأسهم جلال الدين بن المحاسن الذي نظم فيه وهو صبي جملة من القصائد يحرضه على خوض المعارك، ومن ذلك قوله ـ وهو في صباه ـ يحرض خاله الصدر جلال الدين بن محاسن على أخذ ثأره من أعدائه في إحدى الوقائع:

ألست ترى ما في العيون من السقم ... لقد نحل المعنى المدفق من جسمي ...

وأضعف ما بي بالحضور من الضنا ... على أنها من ظلمها غصبت قسمي

ثم يقول بعد هذا الغزل متخلصا:

ألم تشهدي أني أمثل للعدى ... فتسهر خوفا أن تراني في الحلم ...

فكم طمعوا في وحدتي فرميتهم ... بأضيق من سمّ وأقتل من سمّ ...

ولو جحدوا فعلي مخافة شامت ... لتمّ عليهم في جباههم وسمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت