کتاب القرون على بعض المنشورات والسداسيات
الشعرية المتفرقة إضافة إلى رسالتين؛ الأولى مُوجَّهةٌ من
نوستردامس إلى إبنه (قيصر) والثانية موجهة منه إلى
الملک هنري ملوک فرنسا.
أما تنبؤات نوستردامس فقد عرفتها أوربا منذ يوم
صدورها وإلى يومنا هذا ولم يتوقّف الکتاب عن الصدور
والنشر منذ تلک الأيام البعيدة عندما کان الکتاب ترفًا لا
يقدر على اقتنائه إلا أغنياءُ الناس وإلى أيامنا هذه وإن
کانت معرفة إخواننا من قراء العربية بهذا الرجل قليلة
بالقياس إلى شهرته العريضة في أوساط الأوروبيين.
وقد أستُغَلَّت هذه التنبؤات لأغراض سياسية
وعسکرية على مدى الزمن، ففي الحرف العالمية الثانية
اکتشفت زوجة غوبلز (أحد کبار أعوان هتلر) الکتاب سنة
1936 ونبّهت زوجها إليه والذي عرف بدوره قيمته
الإعلامية فرتّب الأمر مع وزارة إعلام هتلر وقاموا بتوظيف
منجّم سويسري اسمه (أرنست کرافت) الذي قام
بالتعرف على الرباعيات والمقاطع المفيدة إعلاميًا
لأغراض الحرب النفسية وتوطيد إذهان الناس لغزو أوروبا
واحتلالها.
وابتداءًا من شهر مايس سنة 1940 قاموا بالقاء
منشورات من الطائرات على الأهالي في فرنسا وغيرها