ثم يقول في الرباعية الثانية من القرن الأول: ـ
«الصَولجان باليد يوضَعُ في وسط الحامل
الثلاثيّ الأرجل.
بالماء يرش أهداب ثوبه وأقدامه.
صوتٌ، خوفٌ، إنه يرتجف وسط ردائه.
إشراق إلهي، الربّ جالس في مکان
قريب».
هاتان الرباعيتان تصفان طريقة نوستردامس في
العرّافة والتکهّن. إنها أساليت استعملت منذ القرن الرابع
الميلادي کما بين قواعدها [لامبلکس Lamblicus] في
کتابه الأسرار المصرية المذکور آنفًا والذي نشر في ليون
(فرنسا) سنة 1546 والذي من المؤکد أن نوستردامس
کان قد اقتناه واستعمل أساليبه إلى جانب غيره من الکتب
التي نصّ في رسالته لإبنه بأن الأجيال کانت تتوارثها خفية
وسرًا ولقرون من الزمن، وهي التي أحرقها وأحالها إلى
رماد.
وفي الرباعيتين المذکورتين أعلاه نجد بعض
عناصر ومکونات ممارسة السحر. الوقت ليل
ونوستردامس جالس لوحده في غرفة دراسته وأمامه إناء
من نحاس فيه ماء وهو موضوع على حامل صغير ثلاثي