الفجائي على هيئة حلم مما يراه النائم أو أثناء حالة تشبه
حلم اليقظة أو أن تکرن إحساسًا بديهيًا أوليًا.
وهى تشبه بدورها ملکة [التلپاثي Telepathy] أو
القدرة على الإتصال على البعد أو قل أنهما من معدن واحد
وينبعان من موهبة واحدة، ولکن الفرق بينهما هو
وأن التِلِپاثي أو الإتصال على البعد هو عبارة عن إنتقال
فکرة أو صورة من شخص إلى آخر أو هي قدرة أحدهما
على تسلم ما يدور في ذهن الآخر، أما الإستبصار
مکان آخر. وهناک عدد من التجارب التي أجريت منذ
سنة 1930 وإلى اليوم وهي تشير إلى أن الاستبصار هو
قدرة بشرية موجودة بالفعل. وتشير التجربة إلى أن کلًا
من الاستبصار والتلپاثي هما في الأساس إمکانية واحدة،
الأول هو إدراک فوق الحسّي لحوادث أو لحالات
موضوعية والثاني هو إدراک لحالات فکرية أو نفسية أو
تصوّرية عند الآخرين کما ذکرنا. ويبدو من هذه التجارب
أن هذه القابلية موجودة عند البشر بشکل واسع، وقد
اکتشفوا في خصوصها عوامل تقوّيها إلى جانب عوامل
أخرى تضعفها، فمن جملة ما يضعفها هو: ـ الملل،
إنشغالُ الذهن وشروده، إستعمال المواد المخدّرة،
الرتابة. کما أن من العوامل التي تؤدي إلى شحذ هذه