فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 158

فتفتحت بها أزهار القباب البيض في بساطها (284) العريض، وخطرت ببالي مقطوعة في مخاطبة المولى أنجح الله عمله ويسّر من فضله أمله، أثبتّها على حكم الاستعجال. وأوصفت (285) على بيوتها خيل (286) الارتجال:

إذا سرت سار النور حيث تعوج ... كأنك بدر والبلاد بروج ...

لك الله من بدر على أفق العلا ... يلوح وبحر بالنوال يموج ...

تفقدت أحوال الثغور بنية ... لها نحو أبواب القبول (287) عروج ...

وسكنتها بالقرب منك ولم تزل ... تهيم هوى من قبله وتهيج ...

مررت على وعد من الغيث بينها ... فمنظرها بعد العبوس بهيج ...

فكم قلعة قد كلّل النور تاجها ... ورف عليها (288) للنبات نسيج ...

ولا نجد إلا روضة وحديقة ... ولا غور إلا جدول وخليج ...

أيوسف دم للدين تحمى ذماره ... إذا كان للخطب الأبيّ ولوج ...

بفتية صدق إن دجا ليل حادث ... فهم سرج آفاقهن سروج ...

بقيت قرير العين ما ذرّ شارق (289) ... وما طاف بالبيت العتيق حجيج

وبتنا نتعلّق بأنفاس (290) الحضرة العاطرة، ونستظلّ بسمائها الماطرة، ونعلن بالاستبشار (291) ، ونحن إلى الأهل حنين العشار:

وأبرح (292) ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الديار من الديار

فلمّا تبسّم زنجي الليل عن ثغر الفجر، وشبّ وليد الصبح (293) عن عقد الحجر، ولحظتنا ذكاء بطرفها الأرمد، وقد بقي (294) الليل فيه بقيّة

(284) في (ب) بساطه

(285) في (ب) وأوجفت، لعلها أوضعت أي أسرعت فالوضع نوع من المشي السريع.

(286) في (ا) نجيل

(287) في (ب) لها أسباب السماء عروج

(288) في (ا) دوف عليه

(289) في (ا) : بقيت فريد العين مادر شارق

(290) في (ب) بأنوار

(291) في (ب) الاستبشار

(292) في (ب) وأقرب.

(293) في (ب) الصباح

(294) في (ب) ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت