خيّمنا ببعض (رباها(79) المطلة) (80) ، وسرحنا العيون في تلك العمالة المغلة، والزروع المستغلة، فحباها الله من بلدة (أنيقة) (81) الساحة، (رحبة المساحة) (82) ، نهرها مطرد، وطائرها غرد، تبكي السحاب فيضحك نورها ويدندن النسيم فترقص (83) حورها.
بلد أعارته الحمامة طوقها ... وكساه حسن جناحه الطاووس (84) ...
فكأنما الأنهار فيه مدامة ... وكأن ساحات الديار كؤوس
معقلها بادي الجهامة (85) ، تلوح عليه سمة الشهامة، نفقت سوق النفاق دهرا، وخطبها الملوك فلم ترض إلا النفوس مهرا، طالما تعرفت وتنكرت، وحجتها نعم الأيالة النصرية فأنكرت، ومسّها طائف من الشيطان ثم تذكرت، فالحمد لله الذي أن (86) هداها بعد أن تبت يداها، فجفّ من فتنتها ما نبع، وانقادت إلى الحق والحق أحق أن يتبع، وتنافس أهلها في البر الكفيل، والقرى الجميل (87) فبتنا نثني على مكارمهم الوافية، وفواضلهم (الكافية) (88) ولم نحفل بقول (ابن) (89) أبي العافيه: (54)
إذا ما مررت بوادي الأشا ... فقل رب من لدغة سلم ...
وكيف السلامة في منزل ... فيه (12) عصبة من بنى أرقم
ولمّا فاض نهر الصباح على البطاح ونادى منادي الصلاة على الفلاح،
(79) كذا في (ب) وقد وردت في (1) : ربما المطلت.
(80) كذا في (ب) وقد وردت في (1) : ربما المطلت.
(81) كذا في (ب) وفي (أ) أنيقيه.
(82) الزيادة عن (ب) .
(83) في (ب) فيرقص.
(84) في (ب) : وكساه ريش جناحه الطاووس.
(85) كذا في النسختين وقرأها مولر الجمامة.
(86) في (ب) : الذي هداها.
(87) كذا في الأصل وفي (ب) الحفيل وهي أحسن
(88) الزيادة عن (ب)
(89) الزيادة عن (ب)
(90) في (ب) : به، وهي أصح لاستقامة الوزن معها.