وسفره وابنه عبد الله وحسين إلى مصر، ثم سافر إلى سلانيك من بلاد الروم وأعطى ما ينوبه، ومات بالطاعون، وتولى بعده في مكة ابن أخيه يحيى بن سرور، ثم بعد أيام خرج يريد الغزو ظاهرا فهرب خوفا على نفسه.
سنة 1229 ه: توفي سعود بن عبد العزيز في جمادى، وكسفت الشمس في رجب كسوفا قويا، وفيها مات عبد الله بن صباح العتبي أمير الكويت وسليمان بن عفيصان أمير عنيزة.
سنة 1230 ه: وقع بين فيصل بن سعود وبين محمد على قرب تربة وقعة عظيمة فهرب فيصل وتفرقت جموعه وكان نحوا من ثلاثين ألفا، ثم استولى محمد علي على تربة ورانية وبيشة وما يليهما إلى عسير، ثم رجع إلى مصر لما بلغه أن الغزو قاموا على مصر، فخاف الخلل وأرسل إلى ابنه أحمد طوسون يأمره بالمصالحة لابن سعود في سنة الحجناوي.
أما طوسون فإنه كان بالمدينة فقدم عسكر أمامه فدخل الرس والخبراء فضبطوهما، فنزل عبد الله رويضة الرس فقطع نخيلا وأحرق زروعا، طوسون على الراث فرحل عبد الله من الرويضة فأغار على أعراب نجخ وأدرك إمدادا من العسكر قدر مائة في قصر البعجاء، فقتلهم ثم رجع إلى المذنب وطوسون في الرس ثم نزل عنيزة ثم نزل الحجناوي نحو شهرين، ثم وقع الصلح على وضع الحرب وأمامه السابلة ورجع طوسون إلى المدينة ثم إلى مصر ومات بها.
سنة 1231 ه: فيها غزا عبد الله بن سعود فهدم سور الخبراء ثم قصد العلم (ماء معروف قرب الحناكية) ثم نزل العميق قرب حران ثم الدفينة،