وفي سنة 1333 ه: وفي سابع ربيع الأول منها الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، وبين ابن رشيد في جراب وصارت الهزيمة على الإمام، وتوجه الإمام بعدها إلى بريدة، وأقام بها، وقتل في هذه الوقعة عدة قتلى منهم صالح الزامل السليم، ومحمد بن شريدة.
وفي هذه السنة وقعت المصالحة بين الإمام عبد العزيز، وبين ابن رشيد، فتوجه الإمام إلى الحساء وكان في نفسه شيء على العجمان لأمور بدرت منهم، فحصل بينه وبينهم وقعة قتل فيها أخوه سعد بن عبد الرحمن بن فيصل. ثم إن الإمام جد وشمر في حربهم إلى أن مزقهم الله شذر مذر، وأجلاهم عن الحساء، فتوجهوا إلى جهة الشمال مخذولين. ولما كان في آخر رمضان من هذه السنة نقض ابن رشيد العهد، وأغار على شوادي أهل القصيم على الدويحرة، وأخذ منهم إبلا، وأغناما، ثم نزل الطرفية والإمام إذ ذاك في الحساء، وأخذ يكاتب أهل القصيم، فلم يلتفتوا له، وحصل بينه وبينهم قتال فهزموه، وقتلوا من قومه عدة رجال، وغنموا منه خيلا وركابا، فلما أعياه أمرهم ارتحل من الطرفية، وقفل راجعا إلى حائل. وفي آخر السنة توفي مبارك بن صباح رئيس بلد الكويت.
في ثالث المحرم استولى الإنجليز على البصرة من غير قتال، وارتحلت منها عساكر الترك إلى بغداد.
وفي سنة 1334 ه: في شوال منها شرعوا في هدم مسجد الشمال في أشيقر، وكان قد قارب السقوط من طول السنين وفرغوا من بناءه في ذي الحجة من السنة المذكورة.