الصفحة 534 من 2848

خطوطا من محمد بن عبد الله بن مهنا أمير بريدة، ومن بعض أعيان بريدة لابن رشيد فأمر الإمام بقتله فقتلوه، فلما علم بذلك أهل بريدة أظهروا العداوة، وأرسلوا للإمام يقولون: لا تقدم علينا بمن معك من الجنود.

فأمر الإمام من معه من الجنود أن ينزلوا على الهدية، ودخل بريدة هو وخيالة معه، وحصل بينه وبين ابن مهنا وبعض الأعيان كلام، وقالوا: نحن في السمع والطاعة.

ثم إن الإمام خرج من بريدة وعدا على فيصل ابن صلطان الدويش ومن معه من مطير على المجمعة، فأخذهم وقتل من مطير عدة رجال منهم حسين بن مطلق بن زيد الدويش المعروف بابن الجبعا، وعبد المحسن بن زريبان، ومطلق بن عمر بن شوفان، وصوب فيصل بن صلطان الدويش، ثم برى ونزل الإمام على جوى فركبوا له مطير، وطلبوا منه الصلح فأعطاهم ذلك ثم ارتحل إلى شقرا، ومنها إلى الرياض وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. وذلك في آخر ربيع الأول من السنة المذكورة.

وفي هذه السنة وقع في أشيقر والفرعة وباء مات فيه خلق كثير، وممن مات فيه من أهل أشيقر محمد بن عبد الله بن إسماعيل، وابنه حمد الشاعر المشهور المعروف بالسبيعي، وعبد الله بن إسماعيل، وأخوا عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم بن عيسى وغيرهم رحم الله الجميع. وفي هذه السنة في رجب استحلفوا أهل بريدة صلطان بن حمود آل عبيد بن رشيد، ووعدوه القيام معه في حرب ابن سعود، وكاتبوا ابن بصيص والدويش فقدم ابن رشيد بمن معه من الحاضرة والبادية، ونزل بالقرب من بريدة، وكاتب أهل بلدان القصيم، وفيصل الدويش، ونايف بن هذال بن بصيص، ورؤساء مطير، وكانوا إذ ذاك في البطينيات، فساروا بأهلهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت