وبعضهم في منزلهم خارج البلد فحصل بين الفريقين منا وشة: قتال، وقتل من الفئتين عدة رجال منهم إبراهيم آل مهنا الصالح أبا الخيل.
وتوجه الإمام عبد الرحمن إلى بلد الرياض، ونزل ابن رشيد على بلد حريملاء، وأخذ يكاتب أهل الرياض ويعدهم ويمنيهم. فلما تحقق الإمام ذلك خرج من بلد الرياض بأهله وأولاده إلى بلد قطر، ثم ارتحل منها إلى الكويت فسكن بها إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ثم إن ابن رشيد ارتحل من بلد حريملاء، وتوجه إلى الرياض فنزل عليها وهدم سور البلد والقصر وجعل محمد بن فيصل أميرا في الرياض، ثم ارتحل منها ورجع إلى بلد حائل، وذلك في آخر شهر صفر من السنة المذكورة.
وفي هذه السنة تناوخ عتيبة هم وابن بصيص ومن معه من مطير على الحرملية، وأخذوا في مناخهم ذلك نحو أربعين يوما، واستنجد ابن بصيص بقحطان وبحرب فجاءه صلبي بن مضيان ومن معه من حرب، وجاءه محمد بن حشفان بجريدة من قحطان وحصل بين الفريقين قتال شديد، وصارت الهزيمة على عتيبة وقتل من الفريقين خلائق كثيرة، ومن مشاهيرهم محمد بن حشفان، وصلبي بن مضيان، ومن عتيبة عبد الله الخلاوي.
ثم دخلت السنة العاشرة بعد الثلاثمائة والألف: وفيها حصل وقعة شديدة بين آل سعد بن زامل، وأتباعهم من أهل بلد وثيفية، وبين بني عمهم آل عبد الله بن زامل، وأتباعهم من أهل البلد، وقتل من الفريقين ثمانية رجال منهم: حمد بن رزين، ومحمد بن جمعة، وعبد الكريم بن