الصفحة 272 من 2848

وفيها قدم مانع بن ربيعة المريدي من بلد الدروع، المعروفة بالدرعية، من نواحي القطيف، ومعه ولده ربيعة على ابن درع رئيس الدروع، أهل وادي حنيفة وكان بينهم مواصلة، لأن كلّا منهما ينتسب إلى حنيفة، فأعطاه ابن درع المليبيد وغصيبة فعمر ذلك هو وذريته، وكان ما فوق المليبد وغصيبة لآل يزيد من بني حنيفة، وكان جميع الوصيل مما فوق سمحة، ومن الجبيلة إلى الأبكين، الجبلين المعروفين، وموضع حريملاء، لحسن بن طوق جد المعامرة من العناقر، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. ثم إنه لما مات مانع المريدي تولى بعده ابنه ربيعة، وصار له شهرة، وكثرت جيرانه من الموالفة وغيرهم، وحارب آل يزيد.

ثم ظهر ابنه موسى بن ربيعة وصار أشهر من أبيه في حياته، ثم احتال على قتل أبيه وجرحه جراحات، فانفلت منه وقصد حمد بن حسن بن طوق، رئيس العيينة، فأكرمه وصار عنده.

ثم إن موسى بن ربيعة المذكور جمع جموعا من المردة والموالفة وغيرهم، وصبح بهم آل يزيد في النعيمة والوصيل، وقتل منهم أكثر من ثمانين رجلا، واستولى على منازلهم ودمرها، ولم يقم لهم بعد هذه الوقعة قائمة، وهي التي يضرب بها المثل في نجد: يقال صبحهم فلان صباح الموالفة لآل يزيد.

استمر موسى بن ربيعة في الولاية، ولما مات تولى بعده ابنه إبراهيم بن موسى، وكان لإبراهيم بن موسى عدة أولاد، منهم عبد الرحمن الذي نزل ضرما وجو، ونواحيها وسكنها ذريته من بعده، وهم المعروفون بالشيوخ في ضرما، وآخر من تولى منهم إبراهيم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت