الصفحة 263 من 2848

وكذلك لما عزل الشيخ عبد الله بن عائض عن قضاء عنيزة عام 1318 ه‍، عرض أهل عنيزة على المترجم له فامتنع.

وفاته

كان يتردد على عنيزة، ويقيم فيها المدة الطويلة، وله فيها أصحاب وأحباب يأنس بهم ويأنسون به ويجلّونه ويعرفون قدره وفضله. وفي آخر سني حياته استوطن عنيزة، ورحل إليها بأهله وأولاده وسكنها حتى توفي فيها.

قال تلميذه وصاحبه الشيخ سليمان الصالح البسام: توفي ضحى يوم السبت الثامن من شهر شوال عام 1343 ه‍، وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع عنيزة. وقد حضر الصلاة عليه وتشييع جنازته جم غفير من الأعيان والعامة، وتأسّفوا عليه وكبرت عليهم مصيبته. وله من الأبناء عبد العزيز وعبد الرحمن ولهما أولاد، رحمه الله تعالى، آمين.

وقد رثاه تلميذه الشيخ أحمد بن صالح البسام:

مصير بني الدنيا إلى منزل خالي ... بصحراء تبدي دارس الطلل البالي ...

بصحراء تدعو دارس العمر إذ دعت ... لها الحبر إبراهيم في عشر شوال ...

ترحل مأسوفا عليه وسعيه ... سيبقى حميدا في قرون وأجيال ...

همام قضى الأيام بالسعي نابذا ... سفاسف أقوال مجدا بأعمال ...

همام قضى الأيام في الدرس ساعيا ... لتحصيل علم لا لتحصيل أموال ...

تلقى فنون العلم مذ كان يافعا ... صبيا وكهلا في نشاط وإقبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت